السيد حسن الصدر
105
تكملة أمل الآمل
طالع ومحكمات حكمته من أفق كتاب المحاكمات ساطع ، مولده ومنشأه في ورامين من الري ، وبعد استفادته عند جمّ من الأعلام قد فاز بالتلمذة عند العلّامة العلم جمال الملّة والدين الحلّي ( طاب ثراه ) . وقد استنسخ كتاب قواعد الأحكام من مصنّفات العلّامة بخطّه وقرأه عنده ، وقد أجازه العلّامة ، وهذه صورة الإجازة كتبها العلّامة بخطّه في ظهر كتابه : قرأ عليّ أكثر هذا الكتاب . . إلى آخر ما تقدّم . فقول صاحب الروضات أن إجازة العلّامة للقطب لم ينقلها غير صاحب المجالس « 1 » جهل أو كذب كما عرفت . ثمّ قال في محبوب القلوب : وقد انتقل - قدّس اللّه روحه - بعد ارتحال السلطان شاه خدابنده ، أنار اللّه برهانه ، وشهادة وزيره المربّي لأهل العلم والكمال خواجة غياث الدين محمد رحمه اللّه إلى الشام ، فاتفق في مدينة دمشق صحبته مع شيخنا الشهيد محمد بن مكّي ، أعلى اللّه درجته . وذكر الشيخ الشهيد في بعض معلّقاته أنه وجد العلّامة قطب الفضلاء بحرا للعلوم . ونقل ما تقدّم عن الشهيد ، ثمّ قال : وله - قدّس سرّه - تصانيف أخر سوى شرح المطالع وشرح الشمسيّة والمحاكمات . كالحاشيتين للكشّاف ، أحدهما الصغرى الموسومة ببحر الأصداف ، والأخرى الأكبر الموسومة بتحفة الأشراف ، والحواشي على كتاب قواعد الأحكام . انتهى . وقال الشيخ الشهيد محمد بن مكّي في إجازته لابن الخازن : ومنهم الإمام العلّامة سلطان العلماء وملك الفضلاء الحبر البحر ، قطب
--> ( 1 ) روضات الجنات 6 / 39 .